…حكايتي رسالة نهديها لبرشة منا

مغامرتي المتواضعة رسالة لكل شخص عايش تحت الحصار الابوي و العائلي و المجتمعي. لكل شخص محبوس في برج المنزل. لكل من صوتهم مخرجش من برا القبة  البلار لي تحبسو فيها. لكل من نارهم قايدة يحبو اكسرو قيودهم و يخرجو اضويو بنورهم الدنيا الي قالولهم راهي خايبة. يكتشفو كل ما فيها و يستنشقو هواها. حكايتي حبيت اني نشجع  بيها الناس الي معمرهم ما خاضو تجارب و مغامرات انهم يبداو بخطوات صغيرة…

نعرف انو كي نراو ناس حياتها سفر و مغامرات في الجبال بين مختلف البلدان و القارات تضهرلنا حلمة بعيدة و صعيبة، هذا كان مش مستحيلة. لكن بتجارب و فرص تنفيسة صغيرة في بلادنا ،انجمو نعيشو سعادة لا توصف، تخلينا نكتشفو قوة و شجاعة و قدرات كنا مش شايفينها في رواحنا.

التجربة الي عشتها كانت مغامرة قوية على جميع الاصعدة. خلاتني نكتشف جانب من روحي كنت نتصورو مات في ظل الخوف الي عايشة بيه و فيها. الناس الي مستانسين بالمغامرات يمكن يراوها حاجة عادية اما الناس الي عداو عمرهم محبوسين في القبة البلار يحلمو بلا صوت انجمو يفهموني اكثر من غيرهم.

بدات الحكاية نهارت الي ريت الافنت عالفيسبوك “كامبنق تحت النجوم و وركشوب استروفتغرافي في شنني تطاوين”. كيما اي افنت نراه و نتمنا نكون فيه, طول نتذكر الظروف الي عايشة فيها قداش مبعدتني عليه.  و نبعث هالافنمونات كيما كل مرة  لصحابي الي عايشين احرار طليقين و نقول عالاقل خلي يمشيو و يفرحو في بلاصتي ناس اخرين.

واحد من هالاصدقاء كان اجنبي. عجبتو الفكرة و قالي هيا نلمو شلة و نمشيو. هو ما يعرش حكايتي و حكاية قبتي. فاقترح عليا على نيتو و بدا يعمل في بروقرام.  للحضات نسيت القبة والي يعس عالقبة.  و بديت نسرح بمخيلتي و نتحمس و قلنا لاصدقاء اجانب اخرين الي هوما زادا فرحو و تحمسو و ما كانوش مالعاكسين. محلاهم الناس الي تخلي العبد يمن الي ما فما شي عيب و مستحيل.

المهم… ليلتها  روحت مخي يغلي كيفاش باش نعمل باش نمشي. كيفاش باش نخرج من قبتي من غير ما نكسرها و لا نخرج صوت باش الوحوش الي يعسو عليها وعليا ما يفيقوش؟  روحت ليلتها و قيدت في الافنت و انا مازلت مانيش عارفة شباش نعمل و لا كيفاش باش نمشي.

الحاسيلو قلت لاقرب زوز بنات ليا الي ما شجعونيش بالمخاطرة و خوفوني و خافو عليا. كيفاش تغششت بكيت و سخط السلاسل لي دايرة بيا. و بعد مسحت دموعي و قررت اني ماشيا لتطاوين و بايتة تحت النجوم و خلي يصير الي باش يصير. وقيت باش ناخو الريسك. و نعمل خطة باش حد ما يسمع بيا ويحرم عليا. لميت ساكي و ما كانش عندي حتى متريال متع كامبينق. ما نعرش كيفاش و انا نلم ظهرت قدامي ساك كوشاج. قمت نصيح ونقز تالمو حسيت الي فما قوة خارجية قاعدا تعاون فيا.

وصلوني البنات لمحطة اللواجات. اصدقائي الاجانب خلطوا بعدي  خاطر كانت عندهم بعض الالتزامات. و انا كان لازم نسافر قبل ما تضلام عليا الدنيا باش ما نحيرش البنات عليا. الحاسيلو كي وصلت لتطاوين كانت قريب السبعة متاع العشية. و قالولي الي معادش فما لواجات تهز لشنني تطاوين في هالوقت. و فما كان تاكسي ب20 دينار و انا من زربتي ما هزيتش معايا بزايد فلوس. يا ربي شنعمل…

وقتها ما نعرش علاش ما خفتش و في داخلي كنت حاسة الي باش تتحل المشكلة. كلمت المسوول عالافت باش نسالو شنيا نجم نعمل. ياخي بزهري طلع هو و صحابو مازالو كي خرجو من قابس و قالي ستنانا تو نجيو نهزوك معانا. سبحانو ربي. المجموعة هاذي كانت نورمالمو مع الستة تكون قي شنني تطاوين. لكن لاسباب منعرفهاش و لحضي السعيد انهم خرجو روتار. الحاسيلو .ستنيت في المحطة ساعة و نص لكن حسيتهم دقيقتين تالمون كنت طايرة بالفرحة. نجحت في الخروج مالقبة البلوربية و بديت في مغامرة كانت كالحلمة بالنسبة ليا.

جاو الاصدقاء و كانو ياسر سمباتيك. هزوني و مشينا لشنيني. و بدات الرحلة الروحية… كانت الدنيا ظلام  السما صافية، النجوم ملونة مغطية السما. و ثنية بيضة كي لون الحليب شاقتها و هي ما تسما “مجرة درب التبانة”. الي هيا بيدها تلم مئات البليارات من النجوم. مشهد اكثر من ساحر. مشهد خلاني مانجمش نهبط راسي و لا نشبع منو.

خلطو صحابي الأجانب. تمدينا نتفرجو في السما و قعدنا نعزفو و نغنيو. الاسترونتغراف قعدو ياخذو في تصاور. ووقتها اول مرا نتمانا كانت عندي مصورة و نصور و نخلي هالليلة موثقة مش كان في مخيلتي. الوركشوب وفا و الناس مشات رقدت. الا انا ما حبيتش نستسلم للنوم.

رغم الي كنت تاعبة  ما كنتش منجما نسكر عينيا. قعدت نتامل في النجوم و لين طلعت الشمس ودموعي على خديا. بكيت برشا و مفهمتش شصار فيا. المشهد كلو كان ياسر قوي عليا. من جهة يغذي الروح و من جيهة ازيد اجوعها. ما فهمتش حالتي وقتها. كنت حاسة بفوضى في داخلي. قلبي مقبوض و مبهور فرد وقت. حسيت الي انا صغيرة ياسر قدام عظمة هالكون. حسيت بقوة و جمال ربي و قربو ليا. حسيت بمماتي لي توفات عصفورة تشوف فيا. حسيت بامان و حرية. برشا احاسيس عشتها نعجز اني نوصفها قعدت محفورة فيا.

الصباح فاقو اصدقائي وعملو دورة في شنيني الي كان عندها سحر مختلف في ضو النهار. تعرفت على واحد من الأهالي الي قعد يحكيلي على تاريخ و اسرار جمال هالجهة الي موش عاطينها حقها. بعد روحنا و مخي قعد مخدر بالتجربة الي عشتها. وعدت روحي الي هذي باش تكون بداية رحلتي للاكتشاف و الصحوة الروحية.

نحب بهالحكاية نشجع كل انسان عايش تحت اي حصار من اي نوع و داخل اي برج او قبة، انو الخروج  ممكن حتى لبعض الوقت اذا كانت الرغبة الجامحة موجودة اكيد فما ثنية تتحل ليكم. و كي تجيكم فرصة ما تفلتوهاش و تو تراو كيفاش تتسهل. كلنا قادرين نكتشفو شغف جديد ما كناش نعرفوه فينا وقتلي نعيشو تجارب جديدة حتى لو كانت قصيرة في الزمن لكن وقعها كبير في حياتنا  و تكون منبع الهامنا و تعطي معنا لحياتنا.

صحيح انا رجعت لقبتي البلورية الجميلة الحميمة (نتهكم) لكني عرفت انو باش اكون رجوع مؤقت لين يجي الوقت المناسب و نكسرها و نخرج منها بلا عودة. عرفت انو السعادة تكمن في المجازفة و انو رغم المخاطر ديما باش اكون فما ناس تتسخرلي و تكون رفيقتي او ملاكي الحارس في المغامرات الجاية الي باش نخوضهم.

انا ممتنة  لكل من عاوني  من قريب ولا من بعيد من اني نخوض هالتجربة الي ما تتنساش و الي باش نعمل المستحيل باش نعاود نعيشها و نعيش غيرها ونزيد نكتشف سحر و جمال هالبلاد.

About the author: Mystical Yugen

Leave a Reply

Your email address will not be published.